علي بن عبد الله السمهودي
168
جواهر العقدين في فضل الشرفين
أخرجه الدولابي بلفظ : ( انّ أمّ الفضل قالت : يا رسول اللّه رأيت كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي ، فقال : خيرا رأيته تلد فاطمة غلاما وترضعينه بلبن قثم - أي ابنها - فولد الحسن فأرضعه بلبن قثم رضي اللّه عنهم ) « 1 » . وأخرجه ابن ماجة وقال : ( فولدت حسنا أو حسينا رضي اللّه عنهما ) « 2 » ، وظاهر صنيع البيهقي موافقة اطلاق القفّال « 3 » ، فانّه قال : في الوقف باب من يتناوله اسم الولد ، ثم ذكر فيه : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمّى أولاد عليّ رضي اللّه عنهم باسم الابن ، وأنّه عليه الصّلاة والسّلام أخذ الحسن والحسين وتلا قوله تعالى : « أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » « 4 » ) « 5 » . قلت : ويوافق ظاهر هذا الصنيع استدلال الرافعيّ في المسألة بالوقف على البنين للوجه الصائر إلى دخول بني البنين والبنات بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسن بن عليّ [ 61 ظ ] رضي اللّه عنهما : ( انّ ابني هذا سيّد ) « 6 » وهو لا يتمّ الّا على رأي من لم يثبت الخصوصيّة . والرافعيّ قد جزم في اثباتها في كتاب النكاح ، فانّما سكت على هذا الاستدلال في الوقف اكتفاء بما قرّره في النكاح ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 121 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 1293 ، ذخائر لعقبى ص 121 . ( 3 ) هو أبو بكر محمد بن علي بن سماعيل الشاشي القفّال : من أكابر العلماء في عصره ، كان عالما بالفقه والأصول والحديث واللغة والأدب ، ولد في شاش سنة ( 291 ه ) ، وتوفي فيها سنة ( 365 ه ) . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 458 ، مفتاح العادة 1 / 252 ، الاعلام 7 / 159 . ( 4 ) سورة الأنفال الآية : 28 . ( 5 ) ذخائر العقبى ص 131 . ( 6 ) ذخائر العقبى ص 125 .